تابعنا في “منتدى حوار الشباب” باهتمام بالغ مخرجات التقرير الختامي للحوار المهيكل الذي رعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وإذ نُعرب عن تقديرنا للجهود الوطنية المبذولة من كافة المشاركين للوصول إلى مقاربة شاملة لإنهاء حالة الانسداد السياسي، فإننا انطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية والوطنية نضع أمام الرأي العام المحلي والمجتمع الدولي الموقف التالي:
أولاً: نُسجل إشادتنا بالمنهجية المتقدمة التي اتبعها “الحوار المهيكل” في تشخيص جذور الأزمة الليبية عبر ربط المسارات (السياسية، الاقتصادية، الأمنية، والمصالحة)، ونعتبر “مواثيق الضمانات” الناتجة عنه خطوة متقدمة في توصيف الحل وإرساء مبدأ المساءلة.
إلا أننا نؤكد من منطلق النقد البناء أن هذه المخرجات القيمة ستظل حبراً على ورق ما لم تُتَرجم فوراً إلى اتفاق وطني شامل وصارم، يُلزم كافة القوى الفاعلة والمؤثرة في المشهد.
ثانياً: يُشدد المنتدى على أن الاستقرار الحقيقي يبدأ باستعادة السيادة الوطنية بشكل كامل والإنهاء الفوري لكافة التدخلات الأجنبية، ورفع كل أشكال الدعم الخارجي والغطاء السياسي والعسكري عن الأجسام السياسية والتشكيلات المسلحة.
ثالثاً: نؤكد رفضنا القاطع لاختزال مطالب وتطلعات الشباب الليبي الذي يشكل الأغلبية الساحقة من المجتمع في مجرد وعود بمسكنات اقتصادية وحلول ريعية مؤقتة.
إن الشباب الليبي ليس مجرد “فئة مستهدفة بالرعاية”، بل الشريك الأساسي في صناعة القرار والمحرك الفعلي للتحول الديمقراطي.
عليه نطالب بفرض نصوص دستورية وقانونية ملزمة تضمن مشاركة قيادية للشباب في السلطة التنفيذية القادمة، وفي كافة اللجان المعنية بصياغة مستقبل البلاد.
رابعاً: نُحذر من مغبة ترك مستقبل العملية السياسية مرهوناً بالتوافقات المفتوحة والمماطلة المعتادة ونعلن دعمنا الكامل لمقترح إنشاء سلطة تنفيذية موحدة (مجلس رئاسي وحكومة) بولاية زمنية محددة و صارمة غير قابلة للتمديد تحت أي ظرف وسلطة تنحصر مهامها فقط في توحيد المؤسسات وحماية أمن المواطن والوصول بالبلاد إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة.
ختاماً يؤكد “منتدى حوار الشباب” أنه سيظل عيناً رقيبة على كل التحركات السياسية القادمة محذرا من أي محاولة للالتفاف على إرادة التغيير أو إعادة إنتاج الأزمة بتسويات هشة.
مجددين عزمنا على مواصلة حشد الطاقات الشبابية وتوحيد الصف الوطني لضمان بناء ليبيا الموحدة والآمنة والمستقلة.
حفظ الله ليبيا وشعبها
منتدى حوار الشباب
طرابلس، 8 يونيو 2026م


